شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

132

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

لعموم الأدلّة نعم يجوز ارتزاقه مع احتياجه من بيت المال إجماعاً كما يأتي في القضاء . قال بعضهم بحلية أخذ الجعل في الحكم بالحقّ مع صلاحية اللقضاء لخبر حمزة بن حمران المصرّحة بأن الرشوة المحرمة ما كان في مقابل الحكم بالباطل لكنه ضعيف سنداً ودلالتاً من غير الانجبار ولا يقاوم النصوص المانعة كالصحيحة المتقدّمة إليها الإشارة ويأتي في كتاب القضاء ما يناسب المقام والله الهادي وبه الاعتصام . وهل البذل لرجل في مقابل قضاء حاجته عند الحاكم أو مطلقاً من الرشوة ظاهر رواية العيون ذلك وصرحت بأنه سحت لكن الأصحاب اعرضوا عن الحكم على طبقها وحملوا على الكراهة وعلى ما كان حاجته محرما فبذل بإزائها المال ولا ريب في حرمته حينئذ لكونه إعانة على الاثم وأكل بالباطل . ومنها القيافة والتكسب بها محرمة لحرمة عملها إذ هي الاستناد إلى امارات في الحاق النسب ونحوه ولا يحكم بها عند الإمامية في الأنساب لعدم الدليل على الثبوت شرعاً فالحكم بالالحاق حزماً على خلاف الشرع محرم قطعاً وأكل المال بإزائه أكل للمال بالباطل والخبر الوارد في جوازها مع ضعفها محمول على التقية وفى رواياتنا ما ظاهره الكراهة في الاتيان عند القائف ولا ينافي ذلك الحكم بالحرمة لأنها في الاتيان والحرمة في الاستناد والحكم وقيل بعدم الحرمة فيما لا فساد فيه والأقوى الحرمة في الحكم الجزمي كما عليه الأصحاب مطلقاً . ومنها اللهو وهو الأفعال الصادرة عن مقتضى الشهوة لا فائدة عقلائية فيها وكذا اللغو وهو الفعل أو القول الذي لا نفع ولا ضرر فيه عند العقلاء وكذا اللعب وهو الفعل الصادر عن الأطفال ومثله للرجال من غير غرض ونفع وضرر عقلائية والمشهور في الجميع الكراهة حملًا للنصوص الظاهرة في الحرمة على الكراهة لأعراض المشهور عن العمل بظاهرها والأصل الإباحة إلّا في كلّ ما ورد النصّ والدليل على حرمته وفساده كالقمار والغناء واللعب بآلات القمار واللهو بآلات الغناء وأمثالها ممّا عليها النصّ والإجماع على الحرمة اما القول بحرمة كل لهو ولعب ولغو وإن كان أحوط لظاهر بعض النصوص إلّا أن الأقوى الجواز مع الكراهة للأصل وضعف النصوص سنداً ودلالتاً من غير جابر وللسيرة القطعية ولعل منها التفريحات .